الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
135
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
يعدلان عند اللّه تعالى الشرك . وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله يتعوّذ كلّ يوم من ست خصال : من الشك والشرك ، والحمية ، والغضب ، والبغي والحسد . « وآجل وخامة الظلم » فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا . . . ( 1 ) فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا . . . ( 2 ) . . . وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ . « وسوء عاقبة الكبر » في ( الخصال ) عن الصادق عليه السّلام قال الحواريون لعيسى عليه السّلام يا معلم الخير أعلمنا أي الأشياء أشدّ فقال : غضب اللّه تعالى قالوا بم نتقيه قال : بأن لا تغضبوا . قالوا وما بدء الغضب قال : الكبر والتجبر ومحقرة الناس . وعنه عليه السّلام أصول الكفر ثلاثة : الحرص والاستكبار والحسد اما الاستكبار فإبليس أمر بالسجود فأبى - الخبر - . « فإنها مصيدة إبليس العظمى ومكيدته الكبرى » في ( الخصال ) عن الصادق عليه السّلام قال إبليس لجنوده : إذا استمكنت من ابن آدم في ثلاث لم ابال ما عمل فانهّ غير مقبول منه إذا استكثر عمله ونسي ذنبه ، ودخله العجب . هذا ، وفي ( كامل ) المبرد قال الأصمعي : سمعت اعرابيا يقول لآخر : أترى هذه العجم تنكح نسائنا في الجنّة ، قال : أرى ذلك واللّه بالأعمال الصالحة ، قال توطأ واللّه رقابنا قبل ذلك - ويروى ان ناسكا من الهجيم بن عمرو بن تميم كان يقول : اللّهم اغفر للعرب خاصة وللموالي عامة وأما العجم فهم عبيدك والأمر إليك - وكان نافع بن عيسى من بني نوفل بن عبد مناف إذا مرّت عليه جنازة فان قيل قرشي قال واقوماه وان قيل عربي قال وامادتاه ، وان قيل مولى أو عجم قال اللّهم عبادك تأخذ من شئت وتدع من شئت .
--> ( 1 ) النمل : 52 . ( 2 ) الانعام : 45 .